جابر بن حيان
454
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
البارد ذلك وانه علم في انّ البارد يكون باردا لكن يقول إن البارد بقي على حالته واخذت النار مائة من العناصر غير البارد ثم كسته البرودة واليبوسة أو قد كان يابسا فأخذت حرارته فلذلك كان باردا يابسا صعب على النار ان تحلله بالإضافة إلى ما تحلل من غيره من الطبائع فقد انقلبت الحرارة إلى البرودة واما رد الحرارة إلى ذلك الشئ فلا شك أنه يكون بعدم البرودة وإذ قد ضربنا مثلا في الرّماد فلنقل كيف ردّ الحرارة عليه فليعكس هذا المعنى واللفظ به فإنه يكون حارا فغير سك ووجه عكسه ان النار التي يقابلها الماء فليكتسب ذلك الرّماد من الماء ما يوازى أكثر من المرتبة الرابعة فإنه يعود إلى الحرارة بسرعة كما صار ( Page 32 ) باردا سريعا فإنه ان طبخ ذلك الرماد بالماء طبخا بليغا واخذ ماء وجمد صار ملحا وكل ملح حار يابس فقد انقلب إلى الضدّ وانظر في ان الرماد قد بقيت منه بقية فالجواب انه متى عمل بها مثل ذلك العمل صار ملحا والملح حار يابس فان قيل اما برده بطبعه الذي كان وصورته فاجبه بما